ابو القاسم عبد الكريم القشيري
106
كتاب المعراج
فقال : ما هذان النهران ، قال : هذا النّيل والفرات ، عنصرهما . ثم مضى فإذا بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد . فذهب يشمّ ترابه ، فإذا هو مسك . قال : يا جبريل : ما هذا النّهر ؟ قال : الكوثر الذي خبّأ لك ربّك . رؤية الكوثر أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصريّ ، قال : حدّثنا تمام ، قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أتيت وأنا في أهلي ، فانطلق بي إلى زمزم وشرح صدري ، ثم غسل بماء زمزم ، ثم أتيت بطست من ذهب . ثم ذكر الحديث بطوله . أخبرنا الإمام أبو بكر محمّد بن الحسن بن فورك رحمه اللّه ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن أحمد بن فارس ، حدّثنا يونس بن حبيب ، قال : حدّثنا أبو داود الطّيالسي ، قال : حدّثنا هشام ، عن قتادة عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : بينا أنا في الجنّة ، إذ رأيت نهرا ، فقلت يا جبريل ما هذا النهر ؟ فقال : الكوثر الذي أعطاك ربّك . فأدخلت يدي ، فإذا ترابه من مسك أذفر . وفي بعض الروايات عن أنس : أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال له موسى : ارجع إلى ربّك فليخفّف عنك وعنهم . فالتفت إلى جبريل عليه السّلام ، كأنه يستشيره